|

تحفظ دولي
وغربي على فوز حماس
اعداد وتجميع حماسنا
أظهرت ردود الفعل الغربية والدولية
"تحفظا" على وصول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى السلطة
الفلسطينية بعدما أفادت نتائج أولية بحصول الحركة على الأغلبية في
الانتخابات التشريعية التي أجريت الأربعاء 25-1-2006.
فيما دعا إسماعيل هنية القيادي في
حماس " الإدارة الأمريكية - التي نادت بالديمقراطية - إلى احترام قواعد
الديمقراطية وأصول اللعبة الانتخابية".
وقال
كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة
-في معرض تعليقه على تقدم حماس الكبير في الانتخابات-: "أي جماعة تريد
المشاركة في العملية الديمقراطية يجب أن تنزع سلاحها؛ لأن هناك تناقضا
جوهريا بين حمل السلاح والمشاركة في عملية ديمقراطية والجلوس في
البرلمان".
وأعرب عنان عن ثقته في أن حماس تفكر في ذلك، وقال: إنه "يتطلع للعمل مع
حكومة فلسطينية منتخبة"، وأضاف أنه اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس
لتهنئته على طريقة تنظيم الانتخابات التشريعية.
وفي واشنطن، أكد
الناطق باسم الخارجية الأمريكية شون مكورماك
أن مجلس الوزراء الفلسطيني القادم يجب ألا يشمل أي طرف لا يلتزم بحق
إسرائيل في العيش بسلام ولا ينبذ العنف والإرهاب. وقال: إن هذين
الشرطين لا يتوفران في حركة حماس.
وسبق للرئيس الأمريكي جورج بوش التأكيد
على رفضه النقاش مع حركة حماس "طالما لم تتخل عن الرغبة في تدمير
إسرائيل".
وعلى الصعيد
الأوربي، أكدت بينيتا فيريرو فالدنر
المفوضة الأوربية للعلاقات الخارجية أنها ستتعاون مع الحكومة
الفلسطينية المقبلة "طالما كانت مصممة على التوصل إلى أهدافها بطريقة
سلمية".
وقالت في بروكسل الخميس: "من الواضح أن حماس حصلت بالفعل على نسبة
كبيرة جدا من الأصوات". ومن المنتظر أن تعلن اللجنة المركزية
للانتخابات مساء اليوم الخميس النتائج النهائية بشكل رسمي.
وأردفت: "سنحت لي من قبل فرصة القول بوضوح عندما يطرح علي سؤال عن موقف
المفوضية إذا دخلت حماس الحكومة إننا نعتزم التعاون مع حكومة فلسطينية
أيا كانت طالما أنها مصممة على تحقيق أهدافها بطريقة سلمية".
وأوضحت أن "الأمر لا يتعلق بأحزاب سياسية (...) بل بحقوق الإنسان ودولة
القانون والمبادئ الديمقراطية". ولفتت بينيتا إلى أن الاتحاد الأوربي
سيبحث في "مسألة" حماس خلال اجتماع وزراء الخارجية الدول الـ25 الأعضاء
في الاتحاد الإثنين المقبل في بروكسل.
وفي باريس، أبدى
رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان
قلقه من الفوز الكبير الذي حققته حماس. وردا على سؤال في مؤتمر صحفي
الخميس عما إذا كانت فرنسا ستتعاون مع حكومة فلسطينية تضم حماس قائلا:
"ليس لدي الأرقام النهائية، لكن الشيء المؤكد أننا نواجه وضعا يدفعني
لإبداء قلقي".
وأردف: "لذلك أعتقد أن التعاون مع شركائنا الأوربيين أمر ضروري، ويجب
أن يحدث بسرعة". وقال دو فيلبان: "الشروط الأساسية" لكي تتعامل فرنسا
مع أي حكومة فلسطينية تشمل "نبذ العنف و... الاعتراف بإسرائيل،
والاعتراف بالاتفاقات الدولية وبخاصة اتفاقات أوسلو" المرحلية للسلام
بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وبدوره، اعتبر
سيلفيو برليسكوني رئيس الوزراء الإيطالي
أن فوز حماس في الانتخابات التشريعية يمثل انتكاسة لمحادثات السلام في
الشرق الأوسط.
وقال للإذاعة الإيطالية: "إذا ما تأكدت هذه النتائج، فإن كل شيء نأمل
من أجله لفتح نافذة سلام بين إسرائيل وفلسطين قد تراجع إلى وقت يصعب
تحديده". ووصف فوز حماس في الانتخابات بأنه "شيء
سلبي للغاية"، معربا عن تمنياته بألا تكون النتائج النهائية علي
هذا النحو.
واعتبر رومانو برودي - الذي ينافس
برليسكوني على منصب رئاسة الحكومة الإيطالية في الانتخابات المقررة
9-4-2006- أن فوز حماس "يثير القلق العميق".
وقال: "آمل من أجل الشعب الفلسطيني أن يقوم قادة حماس بانتهاز مثل هذه
الفرصة التاريخية للعمل من أجل السلام والديمقراطية".
وفي لندن، علق
المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني
توني بلير بقوله: "يجب أن يكون من الواضح أننا لا نتعامل إلا مع من
ينبذون الإرهاب. هذا فرق واضح.. هل يؤيدون الإرهاب أو لا يؤيدونه".
وفي أنقرة، قال وزير الخارجية
البريطاني جاك سترو - في أثناء زيارته
لتركيا-: إن "المجتمع الدولي يريد أن تبدي حماس رفضا ملائما للعنف، وأن
تعترف بوجود إسرائيل".
كما حذرت
الحكومة السويدية حركة حماس من أنه عليها تغيير سياستها إذا أرادت
التعاون مع الاتحاد الأوربي وأستكهولم خصوصا.
ويعد الاتحاد الأوربي -الذي يتألف من 25 دولة- أكبر جهة مانحة للمعونات
بالنسبة للسلطة الفلسطينية. وأعرب الاتحاد قبل الانتخابات التشريعية عن
رفضه انخراط حماس في العملية السياسية، وهدد بقطع المساعدات عن السلطة
الفلسطينية في حال مشاركة حماس في الحكومة الجديدة.
في لشبونة دعت الحكومة البرتغالية
حركة حماس الى التخلي عن العنف لدخول عملية تفاوضية واعتبرت ان الحكومة
الفلسطينية المقبلة "ينبغي ان تحترم القانون وتعمق الديموقراطية
والتخلي بوضوح عن العنف وخوض مفاوضات سياسية من اجل انهاء الصراع
الاسرائيلي الفلسطيني".
دعت الحكومة
الاسبانية الخميس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى "نبذ العنف
والاعتراف بدولة اسرائيل".
وقالت انها تتوقع من الحكومة المقبلة "ان تلتزم بوضوح وحزم طريق
التفاوض السلمية مع اسرائيل".
في جنيف
قال بيان صادر عن وزارة الخارجية السويسرية ان سويسرا ستتعاون مع اي
حكومة فلسطينية "تستند في عملها على الحوار والوسائل السلمية" مشددة
على انها تنتظر من الحكومة الفلسطينية المقبلة "اتباع سياسة تحترم
القانون وتأخذ في الاعتبار مصالح مجمل الشعب الفلسطيني".
في براغ
قالت السلطات التشيكية انها تتوقع من الحكومة الفلسطينية المقبلة "نبذ
.. العنف والارهاب وتعترف بحق اسرائيل بالوجود".
في اوتاوا
دعا رئيس الوزراء الكندي المعين ستيفن هاربر الفلسطينيين الى التخلي عن
اي شكل من اشكال "الارهاب" موضحا ان اي "دولة لا يمكنها ان تكون فعلا
ديموقراطية الا اذا تخلت عن استخدام الارهاب".
الصحافة الغربية
وبالتوافق مع
ردود الفعل الغربية والدولية خيمت على تعليقات الصحافة الغربية حالة من
القلق والترقب على مستقبل عملية السلام بعد وصول حركة حماس للسلطة
الفلسطينية.
وقالت صحيفة "شيكاغو تربيون" الأمريكية
في عددها الصادر اليوم الخميس: إن دخول حماس في الحكومة الفلسطينية
سيسبب صعوبات مع إسرائيل وإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، وهو ما يعوق
أي محاولات لإنعاش محادثات السلام.
وبينما ذكرت "التايمز" البريطانية أن
تنافس أكثر من مرشح تابع لفتح بالدائرة الواحدة ساهم في فوز حماس، قالت
"نيويورك تايمز": إن فوز حركة حماس سينزع
احتكار حركة فتح للسلطة الذي استمر فترة طويلة.
¤¤¤¤¤¤¤¤
|