-
الانتخابات التشريعية ستكون من إفرازات اتفاقية أوسلو، وأن المجلس
المنتخب من مهامه إلغاء بنود الميثاق الوطني الفلسطيني وخاصة ما يمس
إسرائيل، أي لا بد من إلغاء البند القائل: الكفاح المسلح هو الطريق
الوحيد لتحرير أرض فلسطين من دنس الصهاينة المجرمين.
2-
الانتخابات تحت سقف أوسلو تلغي صفة التشريع عن المجلس لأن مهمته حُددت
قبل الانتخابات، وهو محكوم بلوائح وأوامر جاهزة للتنفيذ فقط وليس حتى
للمناقشة، وهذا يتنافى مع صفة النائب الذي انتخب من قبل الشعب ليمثل
صوت هذا الشعب.
3-
مقاطعة حماس نابعة من موقفها الثابت من القضية الفلسطينية من أن أرض
فلسطين وقف إسلامي لأجيال المسلمين ولا يجوز لأحد أن يتصرف بها،
واتفاقية أوسلو لا تعترف بهذا الحق بل تعطي الحق لإسرائيل للتصرف في
أكثر من 80% من أرض فلسطين.
4-
مقاطعة حماس للانتخابات نابعة من موقفها الثابت من دولة الاحتلال
الصهيونية بعدم الاعتراف بها على اعتبار أنها غدَّة سرطانية لا بد من
استئصالها واتفاقية أوسلو من أهم بنودها أن يعترف الفلسطينيون بوجود
دولة إسرائيل.
5-
مقاطعة حماس من أجل أن تتجلى وتنكشف حقيقة أوسلو، وبرنامج التسوية خاصة
وأن الكثير من الناس افتتنوا به وكانوا يأملون بسنغافورة جديدة في غزة
كما وعدوا بذلك.
6-
كان الهدف من الاتفاقية هو القضاء على المقاومة وخاصة حركة حماس، فليس
من الحكمة الدخول في الانتخابات التي يراد منها إنهاء مشروع المقاومة
حيث تعتبر المقاومة استراتيجية ثابتة عند حركة حماس حتى دحر الاحتلال،
فما دام الاحتلال موجودًا فالبندقية مشرعة حتى التحرير.
لقد
سار المنهاجان منهاج المقاومة، ومنهاج التسوية، أما منهاج التسوية فقد
مكث أصحابه عشر سنين يتفاوضون مع اليهود دون البندقية فماذا كانت
النتيجة؟ كانت النتيجة ضعفًا فوق ضعف وهوانًا فوق هوان، حتى قتل
المرحوم ياسر عرفات الذي أُعطي جائزة نوبل للسلام، وتنازل المفاوضون عن
سقف أوسلو إلى ما هو أسوأ وأدنى إلى خارطة الطريق بالإملاءات
الصهيونية، وللأسف لا يزال المفاوض الفلسطيني يلهث وراء تطبيق خارطة
الطريق والتي من أهم بنودها القضاء على المقاومة وحماية أمن دولة
الكيان المسخ، ولا يزال المفاوض الفلسطيني وللأسف يلهث وراءهم وهو لا
يدري أن اليهود قوم بُهم لا يمكن أن يتنازلوا عن أي شيء فقد جُبلوا على
ذلك مصداقًا لقوله تعالى: 'أَمْ لَهُمْ
نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا
' النساء آية53
أما
المنهاج الثاني وهو المقاومة فقد التف حولها الشعب الفلسطيني وخاصة
الفصائل المقاومة والتي أدت في النهاية إلى طرد اليهود من غزة هاشم
واندحر شارون مخذولاً مقهورًا بفضل الله أولاً، ثم بفضل صمود شعبنا
ومقاومته الباسلة فتغيرت الأحوال وتبدلت المواقف وتغيرت الخارطة
الفلسطينية من جديد وقبرت أوسلو وخارطة الطريق ليكون نهج المقاومة هو
الطريق وهذا ما ستجليه في الحلقة الثانية لماذا وافقت حماس على دخول
انتخابات المجلس التشريعي 2006م، ' وَلَقَدْ
كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ
يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ