الرئيسية      ا      حماسنا.كوم         ا       حماسنا.اورج         ا      اتصل بنا

 

 



في مقابلة خاصة بالمركز الفلسطيني للإعلام:
الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس

جهادنا مستمر رغم عظم التضحيات والأمة مطالبة بتهديد مصالح أمريكا المتصهينة
والمقاومة توحد شعبنا والاتفاقيات تفرقه وطالبنا السلطة بوقف الرجوب عن عمله


غزة –خاص
 

أكد الشيخ المجاهد أحمد ياسين زعيم و مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس " أن الهجمة الصهيونية على مدن ومخيمات الضفة الغربية لن تؤثر على برنامج الجهاد والمقاومة وأن العمليات الاستشهادية ستستمر حتى دحر الاحتلال الصهيوني عن كامل التراب الفلسطيني.

وقال شيخ المجاهدين في" لقاء خاص بالمركز الفلسطيني للإعلام " أن الاحتلال أراد كسر إرادة الشعب الفلسطيني والقضاء على أبطال المقاومة المسلحة ولكنه سيفشل فشلا ذريعا ً حينما يرى أن الاعتقالات والاغتيالات لن تزيدنا إلا قوة وتمسكا بأرضنا ومقدساتنا .

وقال الشيخ ياسين إنه لا مجال الآن للمناورات السياسية معتبرا أن جرائم الصهاينة داست على كل الاتفاقيات والحلول السياسية .وفيما يلي نص اللقاء :      


كيف تنظرون لإعادة احتلال مدن الضفة الغربية ؟

إعادة احتلال مدن الضفة الغربية يدل على تخبط العدو الصهيوني كالثور الهائج بعد أن اهتز كيانه وسقطت نظرياته الأمنية فهو بدأ يعيد احتلال المدن الفلسطينية من جديد لأنه يعتقد أنه سيكسر شوكة المقاومة الفلسطينية و أنا أعتقد أنه سيصاب بفشل ذريع لأن المقاومة أصبحت خيار الشعب الفلسطيني بأكمله وليست لفصيل معين يمكن القضاء عليه .


هل إعادة الاحتلال ستؤثر على عمليات المقاومة فى أراضى ال"48" ؟

المقاومة موجودة ضد الاحتلال القائم على أرضنا الفلسطينية وجيشه يحتل شعبنا في الضفة وغزة ونحن نقاوم في كل مكان أما تأثير الاحتلال على المقاومة فهذا يرجع للأجنحة العسكرية وإمكاناتها وقدرتها في تنفيذ العمليات في الزمان والمكان المناسب والمقاومة هي التي تقرر المكان والزمان المناسب للمعركة .


الاعتقالات فى صفوف حركة حماس في الضفة الغربية ما تأثيرها على الحركة ؟

الاغتيالات والاعتقالات لا تستطيع أن تنهى المقاومة بل على العكس تعمل على زيادة عنفوانها لأن الشهيد له تلاميذ ورفاق وهم قادرون على الانتقام له ومواصلة دربه وبالتالي فإن عمليات الاغتيال والاعتقالات التي تنفذها (إسرائيل) تزيد من قوة المقاومة واتساعها .


برأيكم ما هي الخطوة السياسية الصهيونية القادمة بعد اجتياح مدن ومخيمات الضفة ؟

الصهاينة  أرادوا باحتلالهم لمدن الضفة كسر شوكة المقاومة و إرادة الشعب الفلسطيني ليستسلم للمطالب الصهيونية  والأمريكية والقبول بحلول هزيلة تعنى بتصفية القضية الفلسطينية وشعبنا لا يمكن أن يقبل بشيء من هذا القبيل لأن أرضنا ما زالت محتلة وحقوقنا مسلوبة وأقول إنه غير جلاء الاحتلال لا يمكن أن يكون هناك حل. وأي حل يمكن أن يفرض ما هو إلا مسكّن مرحلي وسيعود الوضع لينفجر من جديد.


هل باعتقادك أن التطورات الأخيرة والتي تصب في المفهوم الصهيوني و ترغب في إعادة احتلال وربما ضم الضفة الغربية تعنى في الأخير بأن غزة ستكون الدويلة الفلسطينية المقبلة ؟

إذا اعتقد أحد أن الشعب الفلسطيني سيتنازل عن أرضه وحقوقه وسيقبل العيش في غزة باعتبارها دولة فهو واهم ،لأن غزة بمثابة سجن كبير محاصر من كل الجهات وتفتقد إلى أبسط المقومات  ،وطرح غزة أولاً هو طرح جديد قديم وأي خطوة فيها تنازل عن حقنا هي مرفوضة إطلاقا ولن نقبل إلا بعودة كل فلسطين ولابد أن تستمر المقاومة حتى رحيل الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا .


ما هي احتمالات اجتياح الجيش الصهيوني  لقطاع غزة ؟

الاحتمالات واردة والعدو لا يمكن أن يفكر في دخول غزة إلا إذا فقد صوابه لأن غزة من الصعب احتلالها والمقاومة منتشرة في كل مكان وسيهزم ويدفع ثمنا غاليا ,بالإضافة إلى أن غزة محاصرة وهي لا تشكل خطراً على العدو الصهيوني في الداخل ولكن إذا وجد العدو أن هناك مخاطر تهدده من غزة فلن يتردد في الدخول إلى غزة وأنا أؤكد للعدو الصهيوني أن دخول غزة لن يكون نزهة وسيتكبد خسائر لا يتصورها

ما مغزى الإعلان عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة من كافة القوى والفصائل الفلسطينية ؟

هذا يعنى توحيد الجهد الفلسطيني والتعاون في المواجهة ووضع استراتيجيات مشتركة في الدفاع عن الأراضي الفلسطينية والتصدي للاحتلال. 


ما رأيكم في الموقف الأمريكي مما يجرى الآن في الأراضي الفلسطينية وتحديدا في الضفة الغربية ؟

الإدارة الأمريكية أصابها العمى طول الوقت وأمريكا متصهينة أكثر من الدولة العبرية  نفسها ,فالمسيحية الصهيونية المنشرة في أمريكا وبريطانيا  متحمسة للكيان الصهيوني أكثر من الصهاينة  أنفسهم ولذلك نجد أن أمريكا وبريطانيا تتخذان خطاً واحدا في عدوانهم على الأمة العربية والإسلامية,والسياسة الأمريكية منحازة إلى العدو  تماما ولا ترى لشعبنا حق الدفاع عن نفسه وهي ترى أنه من حق الاحتلال أن يهدم ويقتل ,ولذلك فسياسة أمريكا سياسة فاشلة وهى تحتاج إلى مواجهة من الأمة الإسلامية وتهديد مصالح أمريكا السياسية والاقتصادية فى المنطقة حتى تستيقظ وتتراجع عن مواقفها وهي لا يعول عليها لحل قضيتنا بل إنها تعمل لصالح الوجود الصهيوني  وأمنه في فلسطين .


طلبت حماس دعما ماليا وتبرعات من الجماهير العربية والإسلامية هل هذا يعنى أن سياسة تجفيف المنابع التي انتهجتها أمريكا قد آتت أكلها وأثرت على الموارد المالية لحركة حماس ؟

لا ولكن حماس طالبت العالم العربي والإسلامي بالتبرع للمقاومة الفلسطينية لأن المرحلة الآن فيها تحديات أكبر وتحتاج إلى عطاء وتضحيات أكبر وما أصيب به من المجتمع الفلسطيني من دمار وقتل وتشريد يحتاج إلى نفقات إضافية فوق طاقة الحركة وبالتالي فإن الشارع العربي والإسلامي مطالب بتقديم المزيد من الدعم للمقاومة الفلسطينية حتى تستطيع مواجهة العدوان الصهيوني  .


كيف تنظرون لدعوة الإرهابي شارون إلى عقد مؤتمر إقليمي للسلام ؟

شارون لا يريد السلام وكل ما يريده هو التهرب من الواقع الحالي والخروج بسلسلة من الاجتماعات الهادفة الى تضييع الوقت والتغطية على جرائم الاحتلال وكسب مزيد من الوقت لصالح العدو فهم إن كانوا يريدون السلام لفعلوا مع السلطة الفلسطينية التي تنازلت عن أشياء كثيرة للعدو الصهيوني .


إلى أين يستطيع أن يصمد رئيس السلطة ياسر عرفات وهل تدعمون صموده ؟

ليس أمام أبو عمار إلا الصمود في وجه الهجمة الصهيونية والثبات في وجه المؤامرات وعدم الاستسلام ,ونحن في حركة حماس أعلنا موقفنا  في السابق عن دعمنا للرئيس  ولا زلنا ندعمه إلى آخر مدى في مواجهة العدوان وعدم الاستسلام للمطالب الصهيونية التي تريد شعبنا خادم للأمن الصهيوني  .


ما هي مصلحة شارون في استمرار محاصرة عرفات ؟

شارون يريد التنصل من اتفاقية أوسلو الموقعة مع السلطة الفلسطينية وهو يعتبر أن الفرصة سانحة الآن له للتخلص مما نتج عن هذه الاتفاقيات من السلطة وأجهزتها ومقراتها والرئيس أبو عمار باعتباره رمز هذه الاتفاقيات ، ولولا الضغوط العربية والدولية الممارسة على شارون لكان تخلص من الرئيس عرفات .


كيف تقيمون الآن العلاقة بينكم وبين السلطة الفلسطينية في ظل التصدي المشترك للعدوان ؟

علاقتنا مع السلطة الفلسطينية وكافة القوى والفصائل الفلسطينية هي الآن في أحسن حال لها لان العدوان مشترك والعدو لا يرحم أحدا, فالمقاومة هي التي توحد الشعوب أما الاتفاقيات فهي التي تفرقها .


هل أثرت قضية الرجوب والمعتقلين فى بيتونيا على علاقتكم بالسلطة ،وهل هناك وعود من السلطة بالتحقيق فى الموضوع وهل لكم مطالب محددة ؟

في حالة المعركة تبقى قضية المواجهة هي الأساس ولا يمكن أن ندخل في المتاهات السياسية والخلافات الجانبية ,ولن نسمح لقضية جانبية أن تطغى على الهدف الأساسي وهو مقاومة الاحتلال ،ولكن فيما يتعلق بقضية المعتقلين في بيتونيا نحن وجهنا رسالة للرئيس أبو عمار وطالبناه بوقف جبريل الرجوب عن العمل ومحاكمته 


برأيك هل هناك إمكانية للتوصل إلى أي اتفاق سياسي مع شارون ؟

شارون لا يؤمن إلا بالمجازر والمذابح وهناك من يراهن على سقوط شارون ومجيء بديل له يمكن التوقيع معه على اتفاقية سلام ولكن أنا أؤكد أنه لا يمكن توقيع اتفاقية سلام لا مع الليكود ولا مع العمل والعدو لا يهدف من خلال هذه الاتفاقيات إلا للتطبيع مع دول العالم .


أمريكا ما فتأت تتحدث عن دولتين فلسطينية وصهيونية كأساس للحل ، هل هذا يعني أن الدولة الفلسطينية قادمة حسب المواصفات الأمريكية ؟

اتفاق أوسلو كان على أساس الأرض مقابل السلام و إقامة دولة فلسطينية وهذه الاتفاقيات كانت بضمانة أمريكا ولكنها لم تلتزم بتعهداتها وأي دولة فلسطينية لن يكتب لها الحياة إذا كانت بالمقاييس الصهيونية  حيث تتحكم باقتصادها ومعابرها ومواردها ، وأمريكا تخدع الشعوب حينما تتحدث عن دولة غير معروفة المعالم والحدود  .


في ظل الواقع الصعب الذي تعيشه مدن الضفة و الاحتلال الكامل ، ما هو المجال المعطى للسلطة الفلسطينية  للمناورة السياسية؟

لم يعد هناك مجال للمناورات السلمية والسياسية وأي مناورة سياسية الآن لا تخدم القضية الفلسطينية بل ستزيد من الهجمة الصهيونية على شعبنا وكلما تراجعنا أمام العدو خطوة كلما تقدم إلينا خطوة و الآن يجب علينا مواجهة العدو بالقوة  .


ماذا عن الهدنة التي اقترحتها حماس ؟

نحن طرحنا فكرة الهدنة في السابق لتكون مبادرة منا للعالم بأننا شعب يريد السلام ولكن أمام حجم المجازر التي ارتكبها العدو بحق شعبنا الفلسطيني أصبحت الهدنة في خبر كان وهى الآن غير قائمة

 


¤¤¤¤¤¤¤¤¤
 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد ياسين - القاهرة 2006