|
فلنعش للشيخ ياسين

بقلم عبد
المالك حداد
المشرف
العام على موقع الإمام عبد الحميد بن باديس – رحمه الله – وممثل مركز
الشهاب للإعلام
-----------
يوم ياسين العالمى ذكرى عزيزة على كل مسلم من المغرب إلى أقصى الشرق،
بل على الشرفاء والأحرار في العالم كله، ذكرى الشيخ الشهيد أحمد ياسين
ـ رحمه الله ـ فخر لكل من هو متعطش للحرية، لقد اغتالت قوى الشر
الصهيونية الغادرة أسد الله بعد صلاة الفجر بتاريخ 22 مارس 2004، لقد
أرادوا إنهاء المقاومة والفعل الجهادي وإقبارًا لمشروع التحرير الكامل
لأرض فلسطين.. ويمكرون ويمكر الله، لقد نتج عن ذلك انطلاقة جديدة
لشرارة المقاومة، وإسقاطًا لأي خيار"سلامي"، والأكثر من ذلك والأخطر
منه، أن اغتيال شيخ المقاومة ياسين أعاد التكاتف الشعبي الفلسطيني حول
المضمون الإسلامي للمقاومة الفلسطينية؛ فالشيخ ياسين أصبح من وقت
اغتياله رمزًا شعبيًّا كبيرًا للمقاومة الإسلامية، ليس في فلسطين فحسب؛
بل في عموم العالم العربي والإسلامي.
وبهذه المناسبة نقول "
لقد كان الشيخ ياسين في جهاده وأعماله هو فلسطين كلها فلنتجتهد فلسطين
بعد استشهاده أن تكون هي الشيخ ياسين"
وفي استشهاده عبرة فاعتبروا يا أولي الألباب :
1- عظمة هذا الدين وحب أهله له، فمهما يكونوا ضعفاء وعجزة فإنهم
متمسكون بنصره. فلييأس الصهاينة من استسلام المسلمين
الصادقين.
2- ضرب الشيخ أحمد ياسين أروع الأمثلة على قوة الإرادة وصلابة العزيمة،
وكأنه يقول لمن بأيديهم القوة والمال والسلطان: هبوا ودعوا الخوف
والتخاذل.. وإلا سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. فإن لا تقتلوا
تموتوا..{وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ}
(آل عمران: 158).
3- الخاتمة تكون بحسب العمل، فالذين بذلوا أنفسهم في الجهاد يحقق الله
لهم أمنياتهم. والذين تولوا عنه استغنى الله عنهم، فلم يبال بهم في أي
أودية الدنيا هلكوا.. فهذا يموت على عتبة المسرح، وهذا يموت بالمخدرات،
وذاك يموت حتف أنفه.. فنحسب الشيخ أحمد ياسين ـ والله حسيبه ولا نزكي
على الله أحدا ـ مات ميتة كان يرجوها.. رحمه الله وتقبله في الصالحين.
4- يعرف المؤمنون جميعاً أن من مات في سبيل الله فهو في الحقيقة لم يمت
" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون
" آل عمران169 فهم أحياء حياة لا نعلمها ولا ندركها, وأحياء حياة
ندركها أما التي لا ندركها فعلمها عند ربي وأما التي ندركها فهو بقاء
تاريخها الطويل من الجهاد والخطب والمواقف ، يتربى عليها الشباب
ويستفيدون منها، تبث فيهم الحماس وتلهب فيهم الشوق إلى لقاء الله.
رحم الله من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا.. وعوض المسلمين خيرا،
ونصر الله عباده ورزقنا الشهادة في سبيله.
موقع الإمام عبد الحميد بن باديس – رحمه الله – رائد النهضة العلمية
والإصلاحية في الجزائر 1889- 1940 م
www.binbadis.net
مركز
الشهاب للإعلام
www.chihab.net
¤¤¤¤¤¤¤¤
|