الرئيسية      ا      حماسنا.كوم         ا       حماسنا.اورج         ا      اتصل بنا

 

 



أحمد ياسين .. الرمز والدلالة

كلمة الشباب الخليجى فى يوم ياسين العالمي
هشام بن محمد الغامدي
http://heshhoo.maktoobblog.com

 ----------

 

أحمد ياسين ... الاسم صاحب دلالة رمزية وجمالية وواقعية ...

 

أحمد .. هو اسم من أسماء نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم , وهذا هو اسمه الذي ورد في التوراة والإنجيل ... وأحمد اسم عالمي ... للعالم كله ... وكذاك أحمد ياسين ... كان رمزاً للعالم كله ... وكان محموداً لدي العالم كله ... وياسين هو اسم نبي من أنبياء الله المكرمين ... الذين أتي الإسلام واعترف بنبوتهم وفضلهم ودورهم الكبير في بناء الحضارة الإنسانية ... حينما جحدنا إخواننا اليهود والنصارى ... فنحن نسمي أبناءنا موسى وعيسي ونفخر بذلك أيما فخر ونشرف به أيما شرف وهم لا يتسمون بمحمد ... نحن الآخرون الأولون ...

 

 

فمن اسم الرجل نستلهم أن الرجل كان عدو الإقصاء والإلغاء أياً كانت أشكالها وصورها .. فهو لا يسقط حق الآخرين في البقاء والتعايش على هذا الكوكب ... ولكن لا يسقط الطرف الآخر  حقي أنا في الحياة الكريمة على أرضي وبلادي وخيراتي .. أحمد ياسين رجل يعيش هموم الناس ومشكلاتهم ولم يعتكف في صومعة ... أو يوغل في تنظير وسفسطة ... فهم معادلة " البقاء " وسريعاً بدأ في تطبيقها ... أحمد ياسين رجل العالم ... ولهذا انتفض العالم

" شرفاؤه لا غير " لمقتله !!

 

ولهذا الاسم دلالة جمالية ... فأحمد ياسين عاش الحياة بجمالها القاسي دائماً عليه ... ولكنه كان يتلقي هذه القسوة بكثير من الرضا والمتعة بانتظار العاقبة الجميلة بلا قسوة ...

 

أحمد ياسين في ثورته على البغي الإسرائيلي وتحالف العدو الخارجي وفي مناكفته لظلم ذوي القربى في الداخل الفلسطيني والخارج العربي والإسلامي ... كان باحثاً عن جمال الحياة التي حرم منها فحرم سفكها بوقفه سداً منيعاً أمام محاولات الاقتتال الداخلي ... وكل ماكان يحرم من حق الحياة والتمتع بجمالها بالسجن والنفي والحرمان وأخيراً بالقتل كلما كان يزيد إصراراً ويقينا ... عم يبحث الفلسطيني في ثورته على المحتل ... إنه يبحث عن الجمال الذي سلب منه فحرمه رؤية الكرمة الوارفة الظلال التي دهستها جرافات الاحتلال ...

 وحرمه الجلوس في البيارة المليئة بالحمضيات والفراولة والمشمش والتي فتكت بها آلة القمع الإسرائيلية ... يبحث عن السهول المنسابة في يافا وحيفا والجبال الشماء المنيفة في الجليل وجبل الكرمل ونابلس ... يبحث عن بيته وأرضه ... يبحث عن امتداد بصره الذي انكسر أمام جدار الفصل العنصري ... يود الفلسطيني لو استطاع أن يجوب بقدميه فلسطين ... فينعم بجمالها ويستقي من ماءها ويشم رائحة ثمارها وأزهارها ... وأن يدبك دبكته ويمول مواله بصفاء وتعزف معه طيور السنونو أغنية الفرح ... إنها أرضه ... هكذا كان يتمني أن يعيش أحمد ياسين ... قتل أحمد ياسين وهو يبحث عن الجمال المسلوب ومات وهو يدافع عن الحق المغلوب ...

يابعيد الدار عن وطنه      مفرداً يبكي علي شجنه

كلما جد النحيب به         زادت الأسقام في بدنه

ولقد زاد الفؤاد جوي       هاتف يبكي علي فننه

شاقه ماشاقني فبكي        كلنا يبكي علي سكنه

 

 

بحثُ أحمد ياسين عن السلام قديمٌ جداً ... فلم تبدأ حركته المسلحة إلا في منتصف الثمانينات مع أن حركته الإخوانية قد ضربت بجذورها في فلسطين من أواخر الثلاثينيات حينما كانت غزة تتبع إدارياً لمصر ... انشغل بالتربية ... وأوكل أمر القتال والنضال للدول العربية ..

ومضي يرقب ... بدأت الدول العربية التي كانت تتمختر في غيها واعدةً شعوبها أن تقضي على إسرائيل في ساعات ... تتهاوي حين بدأ الجد واحدةً تلو الأخرى ... فواحدة تعقد معاهدة سلام ... وأخري تسقط نصف أراضيها في 67 م والأخيرة تتشدق صباح مساء بالممانعة والنضال ... وصار الفلسطينيون بين الأرجل ... حينها وضع الرجل محبرته وكتابه ...

وحمل بندقيته وجرابه ليقوم بفرض الكفاية وينوب عن 22 دولة عربية و57 دولة إسلامية حتى لا تأثم الأمة المغلوبة على أمرها ...وقاتل وحده لسنوات بعد أن فرض على الفلسطينين معاهدة أوسلو ... وحين تلقي الطعنات في ظهره بسجن أبناءه وأولاده ... صبر وكف اليد حتى أظهره الله فصار عنوان المصالحة وبيته مقصد الفرقاء ... وعرض فكرة الهدنة على العدو ... ولكن العدو كان سادلاً في غيه ... وهكذا كان الرجل يمخر عباب الأمواج المتلاطمة ببراعة وصير ... فلا صادم البحر فتتكسر مجاديفه وصواريه ... ولا طوي الشراع وأنزل المرساة ... كان يراوح بين الرجلين ... ويسدد ويقارب ... حتى أذن الله أن ترفع روحه " ممثلة بشخصه " وتبقي ريحه " ممثلة بحماس" التي صادفت بعده الأهوال وكادت تميد بها ... لولا أن تداركها الله بلطفه ونصيحة الحادبين عليها من أبناء الأمة وإخلاص أبناءها ... 

 

عليك سلام الله قيس بن عاصم         ورحمته ما شاء أن يـترحما

تحية من أولـيته منك نـعمة          إذا زار عن غب بلادك سلما

وماكان قيس هلكه هلك واحد       ولكنـه بنيـان قـوم تهدم

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد ياسين - القاهرة 2006