ليس من السهولة أن نكتب عن رجل وقائد بحجم الشيخ
الإمام أحمد ياسين رحمه الله ،فالشيخ مثّل الشيء
الكثير بالنسبة لنا كفلسطينيين وللعالمين العربي
والإسلامي على السواء،ولم تكن خسارته لنا فقط بل
للعالم أجمع، وما من شك أن الحركة الإسلامية بوجود
الشيخ على رأسها تختلف إلي حد ما عنها من دونه،
فالشيخ هو المؤسس والزعيم، وكان لديه كثير من
الصفات
وبعدها بفترة كبيرة جداً من الزمن التقيت بالشيخ،
وتفاجأت بأنه يسألني عن الحوار، وعن تفاصيله
بحذافيرها، وكنت أنا شخصياً قد نسيت بعضاً من
مضمونه، لكن الشيخ أخذ يذكرني فزاد خجلي منه، خاصة
بعدما عرفت أنه يتمتع بذاكرة قوية لا ينسى شيئاً،
رحمه الله وأسكنه أعلى درجات الجنان، وعوض الأمة
به خيراً.
المزيد
الحديث عن رجل مثله قد يكون علينا
صعبا – نحن الصحفيين الذين مهمتنا احتراف الكلمة و
تطويعها لتسبح في بحر كبير من المعاني و المضامين،
وإذ أن الرجل من النوع الاستثنائي، قليل النوع و
المثل، يستقبلك ببسمة ويودعك ببسمة، ويصغي إليك
بصدر مفتوح، وذهن متوقد.
في ذلك اليوم وبعد طول انتظار (من كثرة من يقصدوه
لمتابعة أمور الحركة أو المواطنين) تمكنا من
الدخول على الشيخ كان يجلس على كرسيه بكل بساطة،
وقابلنا بابتسامته، حيث كان يهم بتناول طعام
الغداء "عزم علينا"، وبدأ بالمزاح مع زميلي د. حسن
أبو حشيش ...المزيد
ليس من السهولة أن نكتب عن رجل وقائد بحجم الشيخ
الإمام أحمد ياسين رحمه الله ،فالشيخ مثّل الشيء
الكثير بالنسبة لنا كفلسطينيين وللعالمين العربي
والإسلامي على السواء،ولم تكن خسارته لنا فقط بل
للعالم أجمع، وما من شك أن الحركة الإسلامية بوجود
الشيخ على رأسها تختلف إلي حد ما عنها من دونه،
فالشيخ هو المؤسس والزعيم
من أشد السمات التي تحلى بها الشيخ
رحمه الله ولمسناها نحن الصحفيين أكثر من غيرنا
بحكم تعاملنا المستمر مع الشيخ تواضعه الجم
وانفتاحه على الفئات الشعبية في المجتمع
الفلسطيني، فقد كان بابه مفتوحا يستطيع أي فلسطيني
أن يقابله، ولم نكن نواجه بالكثير من العناء
والمشقة في الوصول للشيخ وإجراء الحوارات
والمقابلات معه حتى في لحظات مرضه
لا زلت أذكر يوم استشهاد الشيخ رحمه الله بكل
تفاصيله، فيومها كنت معتقلا لدى قوات الاحتلال في
سجن "عزل أيلون" بمدينة الرملة المحتلة، كعادتنا
صلينا الفجر جماعة وخلدنا إلى النوم، وفي السادسة
والنصف صباحا جاء موعد "العدد اليومي"، دخل
السجانون إلي غرفتنا، ولم نكن نعرف حينها بخبر
الاغتيال، عيونهم أوحت أن حدثا ما وقع، انصرف
السجانون بعد انتهاء العدد، وكعادتي
في ذلك اليوم وبعد طول انتظار (من كثرة من يقصدوه
لمتابعة أمور الحركة أو المواطنين) تمكنا من
الدخول على الشيخ كان يجلس على كرسيه بكل بساطة،
وقابلنا بابتسامته، حيث كان يهم بتناول طعام
الغداء "عزم علينا"، وبدأ بالمزاح مع زميلي د. حسن
أبو حشيش ...المزيد
في ذلك اليوم وبعد طول انتظار (من كثرة من يقصدوه
لمتابعة أمور الحركة أو المواطنين) تمكنا من
الدخول على الشيخ كان يجلس على كرسيه بكل بساطة،
وقابلنا بابتسامته، حيث كان يهم بتناول طعام
الغداء "عزم علينا"، وبدأ بالمزاح مع زميلي د. حسن
أبو حشيش ...المزيد