الشيخ أحمد ياسين يدعو الفرقاء لإتمام
الحوار
خاص - حماسنا
-------------
كانت
وصية الشيخ أحمد ياسين: "عجلوا بإنجاز ورقة الحوار
والتفاهم مع الفصائل قبل أن تأخذكم التطورات"، وقبل
استشهاده بيوم وصلتنا منه رسالة تقول: "أنجزوا الأوراق،
وواصلوا الحوار مع الناس جميعاً".
فقد عُرف عن الشيخ رحمه الله سعيه الدائم للحفاظ على وحدة
الصف الفلسطيني، وتقريب وجهات
النظر بين شتى الفصائل،
فلم يكن الشيخ رحمه الله
يفرِّق بين أبناء الشعب الواحد، ويحكي احد ابنائه فيقول:
أذكر بعد استشهاده رحمه الله، التقيت بشاب فتحاوي،
فأوقفني ليسألني عن حالي، ثم فاجأني بقوله: أقسم بالله أني
لن أنسى الشيخ أبدًا،
وأن الله وحده يعلم مدى حبه للشيخ، فاستغربت كلامه وسألته
عن السبب، فروى لي قصته
مع الشيخ قائلاً: "ذهبت إلى الشيخ في أحد الأيام لأطلب
مساعدته لأشتري ثلاجة لبيع
بعض المشروبات، فنظر إليَّ مبتسمًا، ثم نظر إلى أخيك
الأصغر عبد الغني وسأله عني:
أيصلي؟! فأجابه عبد الغني بغضب: نعم يصلي ولكنه فتحاوي يا
شيخ، فصاح به الشيخ
قائلاً: اسكت، ثم أمره أن يعطيني ثمن الثلاَّجة، وقال: ما
دام يصلي أعطه، وضحك
الشاب قائلاً: "فوالله لا أنساها له أبدًا.. رحمه الله".
- وواجه
محاولات الاحتلال
لتفتيت الوحدة الوطنية الفلسطينية، ونسف الروابط العائلية
والاجتماعية..، وحذر
أبناء الشعب الفلسطيني من "التفرقة والانقسامات لأن ذلك
يؤدي إلى العنف والضياع،"
وبثّ في أوساط الناس مصطلحات جديدةً للاختلاف، فكان طالما
يردّد
مقولة الإمام الشهيد حسن البنا: "سنقاتل الناس بالحب"؛ حيث
لا مجال لاستخدام السلاحفي الداخل الفلسطيني.
ولازمه هم الوحدة حتى داخل المعتقل،
فأنشد لها أبيات قال
فيها:
هي الأوطان نحميها بسـيف ولا عزَّ لـها دون اتّفاق
توحَّــد
صفّنـا أبـداً بعزم ولا صف يوجد بالشقاق
وحصر استخدام "السلاح في وجه
العدو الصهيوني فقط"، وأما مع الشعب الفلسطيني؛ فالدعوة
إلى الوحدة فقط.
متفرقـــــات
:
موقف أحزن الشيخ أحمد ياسين:
-
يوم استشهاد الشيخ صلاح شحادة مؤسس وقائد كتائب القسام
( تموز عام 2002).
فقد كانت للشيخ صلاح في قلبه مكانة عظيمة، وكان لوقع خبر
استشهاده أثر بالغ الألم
فقد كانت أكثر اللحظات حزنا في حياة الشيخ
موقفأفرح
الشيخ
- كان يبتسم دائما، وكان أكثر شيء يفرحه العمليات
الاستشهادية. وكذلك "ورؤية الأطفال ومداعبتهم وسعادتهم ..
أفضل شيء كان يسعده ".
بعض الكلمات التي أعتاد
الشيخ الشهيد ترديدها :
- الشيخ كان
دائماً يردد كلمته "ومن يتوكل على الله فهو حسبه " "توكلنا
على الله "، وهي كانت آخر كلماته قبل استشهاده، ومن
الكلمات التي اعتاد ترديدها أيضا تلك الجملة التي أوردتها
قناة الجزيرةوأصبح
يرددها الصغير والكبير،
وهي قوله: " أملي أن يرضى الله عني"
حيث كان يرددها كثيراً..
ورغم بساطتها، فإنها كانت مؤثّرة، بليغة، لأنها صادقة،
نابعة من قلب عامر
بالإيمان بالله العزيز القهّار. لذا أبكت تلك العبارة
الملايين من جموع العرب
والمسلمين
كان يتمنى الشهادة فكان دائما ما يقول:
"إننا
طلاب شهادة . لسنا نحرص على هذه الحياة، هذه الحياة
تافهة رخيصة، نحن نسعى إلى الحياة الأبدية"
لم يأت الاستشهادُ الشيخَ
ياسين مصادفة، بل أتاه وهو يطلبه ويتمناه وينتظره. وكانيعرف أن العدو يترصده ليقتله
...
يقول أحد المراسلين :
سألت الشيخ عما يتوقع أن يفعله به اليهود، فأجابني بهدوء
شديد: عندي معلومات أنهم ربما يقصفون بيتي أو المكان الذي
أكون فيه فقلت مندهشا : ماذا تفعل إذن ،ألا تخشى القصف ؟
فرد بابتسامة على وجهه :
هل نختبيء ؟!! وتابع قوله : لا يضر حماس أو أحمد ياسين أن
أسقط شهيدا فهي أغلى ما نتمنى لا أخشى الشهادة
بل أحب الشهادة حين يريدوني سيجدوني في مقعدي المتحرك أنا
لا أختبىء
فكان له ما تمنى، يرويالدكتور
زغلول النجار أنه اتصل قبل يومين من استشهاده بالمستشفى
حيث نقل اليها
بعد أن ألم به التهاب رئوي حاد، فقالوا له إن الشيخ يحتضر ولكن الله
شفاه ليحقق له الأمنية الغالية
وعندما سأله احد الصحفيين.. ألا تخشى على حياتك من
الاغتيال أو الاعتقال ؟
-
رد عليه الشيخ مبتسماً : الأعمار بيد الله ، و لو أننا
نخاف من الموت لما فعلنا شيئاً .. و لو نام كل منا في
بيته ، لكن العدو الصهيوني لم يترك أحداً من الفلسطينيين
و شأنه ، بل يهدّد كافة أبناء الشعب الفلسطيني سواء كانوا
قيادات أو أناساً عاديين ، فنحن نؤكد أن الشهادة هي عرسنا
المنتظر ، و عندما يأتي هذا العرس يكون عيداً لدينا ، لكن
على العدو أن يفهم جيداً أنه إذا مس أحداً من القيادات
الفلسطينية و خاصة قيادات الحركة فسيدفع ثمناً باهظاً لذلك
، و سيندم على فعلته أشد الندم .