عملاق في زمن الأقزام
نظرة ياسين للمرأة
ملف إعداد :
أنوار هنية ومريهان أبولبن
 فريق يوم ياسين العالمى على الإنترنت

المرأة الفلسطينية تطرق أبواب العمل السياسي كما طرقت أبواب العمل الجهادي   

الياسين يتبنى المرأة الفلسطينية و يرتقي بها في شتى الميادين

---------------

 

في هذا المقام .. يختلف الكلام فتصمت الكلمات استحياء .. وتنحني الهامات تواضعا .. لرجل أعادا المجد لأمة تاهت في أعاصير الظلام .. فهنا تتزاحم الكلمات وتتلاحم المشاعر وتجوب الخواطر حينما نتحدث عن رجل حمل أمانة ضائعة بين جبروت الزمن وإرادة حرة تأبى الخنوع لاضطهاد المتجبر وتستمر الحكاية التي تتداولها الأيام حكاية خطت بدماء الشهداء وتضحيات القادة العظماء فأي عظيم هذا الذي وصف بأنه رجل بأمة  وأمة برجل عشق  الجهاد والسياسة والمقاومة وترك موروث ثقافي وديني وعلمي ولا  ينضب فعبد الطريق لجند حمل رايته وكان للمرأة النصيب الاكبر من عطاءاته واهتماماته فهي للشهيد أو الأسير أم أو أخت أو زوجة فالمرأة الفلسطينية خاصة هي صانعة الرجال الذين حملوا هم الأمة ورفعوا راية الجهاد و المقاومة للتعرف على موقع المرأة الفلسطينية من خارطة الياسين و تأثير المرأة على الحركة التقت حماسنا بمجموعة من قيادات العمل النسوي في حركة حماس .

 

 كان يسعي الشيخ دائما إلي تنمية المرأة الفلسطينية  يريدها متعلمة مثقفة متدينة اقتصادية سياسية جهادية  إعلامية حامية لبيتها رائدة في عملها  .

هكذا بدأت نائب البرلمان جميلة الشنطي حديثها لحماسنا  فهي ممن عايشوا الياسين  وتابعت حديثها إن نظرة الياسين للمرأة نظرة يعجب منها الغرب أنفسهم كما يعجبون من المرأة المسلمة والحمساوية خاصة .

 

وبابتسامة غطت محياها قالت : إن الياسين كان يقتدي بسنة النبي في تطبيق جميع القضايا التي تخص المرأة سواء كانت بنتا أو زوجة أو أما .

 

فعن إهتمامه بالطالبات قالت (كان الشيخ حريص علي مقابلة الطالبات الجامعيات وطالبات الثانوية والإعدادية وخاصة الإبتدائية لأنه كان يعتبرهم الغراس والأساس المنتظرمشيرة إلي متابعته لحضور مهرجانات تكريم الطلبات ليشاركهن احتفالاتهن ...

 

تعليم المرأة

 كان الشيخ رحمه الله كثير الاهتمام بتعليم المرأة فكان يرفض أن تكون المادة عائقا في متابعة دراستها فكان يقدم معونات كثيرة ويشجع من تتفوق في دراستها وتحصل علي درجة الامتياز باستمرار فكان حريصا علي تنمية روح التفوق عند الطالبات  وكان يشتد علي الطالبات المقصرات من غير إقصاء فهو لينا من غير ضعف وشديدا من غير قوة.

 

وعن نظرته في زواج البنت قالت الأستاذة الشنطي أنها متقدمة فقد كان من أشد نصر المرأة في حقها باختيار شريك حياتها ودائما مايقول "لها الحق في الموافقة أو الرفض وتقرير مصيرها "وقالت كان يحاول تغيير الكثير من العادات السيئة مثل إجبار الأهل للبنات على الزواج المبكر.

 

الياسين والميراث

أما ما يخص قضية الميراث تقول إن الشيخ كان يرفض أن تترك المرأة حقها ويحث البنت والزوجة والأخت على المطالبة بحقها حتى لا تظلم نفسها وأهلها يوم القيامة ،فبذلك تكون قد أخذت حقها ورفعت العذاب عن أهلها يوم القيامة وقالت "حينما يحدث مثل هذا الموقف ،كان يستنفر ويرسل إلى أهلها ويتابع الأمر بنفسه " مشيرة إلى أنه كان دائما بخطبه مع النساء يعمق لديهن هذه الفكرة ويدعوهن إلى ترك الخجل وعدم التردد في طلب حقوقهن .

 

الياسين واحترامه للمرأة

وحينما سألناها عن موقف الياسين مع المرأة تحدثت بعيون تفيض تقديرا وتبجيلا"احترام الشيخ للمرأة لا حدود له فكان يقول لحراسه "لا تردوا أي امرأة تطرق باب الشيخ أو تجعلوها تنتظر بل أدخلوها فورا "حتى كان في إحدى المرات في اجتماع تنظيمي للحركة فأتت امرأة فقال من حوله لتنتظر قليلا حتى ينتهي الاجتماع فأبى وخرج من الاجتماع ليقابل المرأة ويقضي حاجتها  ،وبعد صمت قليل تحدثت بصوت منفعل " ماذا سأقول عن هذا الأب والإمام والمعلم الروحاني حقيقة يعجز لساني عن وصفه ،ومهما قلت فلن أعطيه حقه ورددت كلامه قائلة "كان الشيخ يقول الشعب الفلسطيني شعب بسيط لا يطغى عليه الكبرياء وإن وجدت فهي ضئيلة ،لكنه شعب طبيعته التدين والخلق والأصالة لذلك فهو جدير بمساعدته ومساندته

 

الياسين والمساواة

وحول المساواة التي يدعو إليها الغرب قالت الشنطي باستغراب "هذه المساواة موجودة في الإسلام ومتأصلة فيه ،فكل إنسان يكلف في الحياة بتكاليف تتناسب مع طبيعته فلا يمكن للمرأة أن تكون ندا للرجل ونبهت إلى ضرورة عدم الانجراف وراء الأفكار الغريبة وألا نجعل من أنفسنا أبواقا لهذه الاتجاهات ،لأننا نملك عقول نستطيع التمييز بما هو مقبول وغير مقبول ،فما كان يردده الشيخ دائما هو ألا تكون المرأة عرضة للظلم وتصبح مجرد خادمة ،لأن هذا يرفضه الإسلام ولكن ما يستوقفني هو أن المرأة كونها جزء من البيت وأساسا فيه لا ينقص من قدرها وشأنها فهي رفيق وشريك ومؤنس ،وهي من تتحمل جميع المسؤوليات فغالبا ما كان الشيخ يذكر للرجال ويوجههم في معظم خطبه إلى ضرورة إحترام المرأة

 

وبعد برهة من الصمت قالت الشيخ الياسين أعطى المرأة الفلسطينية صبغة خاصة بها ،فهي تتميز عن نساء العالم وذلك بفضل الشيخ لأنه بث في الرجال أفكار يتجاهلها كثير منهم فأصبحوا يتعاملوا مع نسائهم على هذا الأساس

 

الياسين وجهاد المرأة

وبحنكة القادة أجابت على سؤالنا حول اشتراك المرأة في العمل الجهادي وموقف الياسين منه قالت "طالب الياسين المرأة أن تتعلم ذاتيا وتجيد استخدام السلاح من خلال بيتها ،زوجها ،ابنها ،قريبها ،وذلك حتى إذا اجتاح اليهود بيتها دافعت عنه وعن أهلها لا أن تقف وقفة الجبان ،وتابعت أنه كان يدعوا المرأة دائما أن تتعلم وتتدرب ذاتيا وتدافع عن أهلها وبيتها بكل شئ حتى بأبسط الآلات كالسكين ،فلا يمكن لأحد أن يلومها في دفاعها عن حقها لكنه كان يتحفظ على إرسال المرأة للعمليات الإستشهادية وأن تحمل السلاح وتتصدى بصورة عسكرية مباشرة حتى لا يعرض العمل النسائي للملاحقة والمطاردة والبعد عن الفتنة ،وكان شديد الحرص على عدم تعرض المرأة للاعتداءات الأمنية فكان يقول "عندنا جيش من الرجال والشباب والحمد لله "فالنساء خط دفاعي ثاني ،ولكنه كان يدعو النساء للتدريب بشكل فردي فهو لا يستطيع تجنيد النساء وذلك إن دل على شئ فإنما يدل على حرصه الشديد للحفاظ على المرأة وحياتها وعدم تعرضها للمخاطر

لم يفارقنا

وفي لقاء لنا مع أم نضال فرحات قالت اسمحوا لي أن أترحم على شهيد الأمة وكل شهداء فلسطين فبمرور الذكرى الثانية لاستشهاده أشعر وكأنه لم يفارقنا فمازالت روحه موجودة ترفرف في أرجاء الأماكن وفوق المآذن فهو رحل جسدا لا روحا

وعن علاقة الياسين بالمرأة أجابت أم نضال فرحات علاقة أبوة فهو الأب الرحيم والحضن الدافئ والمرجع الروحي لجميع نساء فلسطين كافة فلم يقتصر على نساء الحركة بل شملها واحتضنها وأخذ بيدها وأخرجها من الظلمات إلى النور وساعدها على شق طريقها رغم ما واجهها من متاعب أراد أن تكون عنصر فعال في المجتمع الفلسطيني فكان له ما أراد

 

الياسين والجمعيات النسائية

وأوضحت فرحات أنه كان يساعد الأخوات في الجمعيات النسائية التابعة للأطر التنظيمية الأخرى في المجتمع الفلسطيني فكن يذهبن إليه طلبا للمشورة والمساعدة والاستفادة فلا يبخل عليهن بشئ يستمع لهن بغض النظر عن الانتماءات السياسية فعبارته الشهيرة "كل من يوجد على هذه الأرض هو فلسطيني يستحق أن تقدم له يد العون والمساعدة ،وصمتت لحظة وتابعت كنا نجلس عند الشيخ نناقش بعض الأمور فإذا بامرأة محتاجة جاءت تطلب منه بعض اللوازم والأمور المدرسية لأطفالها، وقتها لم يكن الشيخ يملك مالا ولكنه لم يخذلها فأرسل أحد مرافقيه لأحد المحلات التجارية واستلف منه ،وقتها لم أنس الفرحة التي غمرت تلك المرأة وأخذت تشكره وأرادت أن تقبل يديه ولكنه قال لها "أنا لم أفعل شيئا فهذا واجبي !!

 

صحابي العصر

وبملامح صادقة تعي ما تتفوه به قالت "كنت أحس أنه رجل من الصحابة يعيش هذا العصر فهو يطبق الإسلام بحذافيره فنظرته الشاملة الواعية التي اتبعها حتى يستقطب الناس للعودة إلى دينهم وعقيدتهم من أهم الأسباب التي جعلتهم يلتفون حول حركته ،فلم أرى أحد يعمل بالإسلام مثله فهو حقا رجل صحابي فانطلاقه كان من مبادئ الدين الإسلامي وتعامله مع المرأة قام على هذا الأساس وواصلت حديثها فالياسين شخصية متميزة فريدة انطبعت في ذاكرة كل من عرفه ولقاه

أماعن علاقته المباشرة مع زوجات وأمهات الشهداء والأسرى والجرحى تقول كن يذهبن إليه عندما تضيق بهن الدنيا ويشكون ما يجول بخاطرهن هكذا عرفناه أبا معلما وقائدا وإماما

 

تأثير المرأة والحركة

وردا على كيفية تأثير المرأة على الحركة قالت "أثرت بشكل كبير ظهر من خلال انتفاضة الأقصى تقف بجنب الرجل زوجة وأم وأخت لعبت دور لم يبتكره أحد ،وسجله العالم لها ،فالمرأة الفلسطينية أينما وجدت عرفت من حجابها وقوتها وأسلوبها في الكلام فمشوارها مع الجهاد لم ينتهي بعد بل يبتدأ من هنا فالمطلوب المزيد من العطاء والتحمل والصير لتسد ثغرة منثغرات الإسلام فكل عمل يخدم الإسلام بأي وسيلة وهو أعظم شيئا حتى لو كانت في معظمها هذا ما تعلمناه من شيخنا

وفي الذكرى الثانية لاستشهاده تقول إنه أكبر برهان على عظم إرادته وعزيمته التي فاقت عزيمة الأصحاء فالبرغم من أنه شيخ قعيد وفاقد القدرة على الحركة إلا أنه قهر الاحتلال وأرهبه وحطم أسطورته في البقاء وحولها إلى سراب  

من جهتها تحدثت عزيزة الحمامي إحدى قيادات العمل النسوي في حماس والتي كانت مرشحة عن قائمة التغيير والإصلاح عن تقدير الياسين للمرأة الفلسطينية بشكل فاق التوقع فكان ينظر إليها بأنها جدير بالاحترام لما صنعته اتجاه الزوج والابن والأخ والاهم اتجاه هذا الوطن،تحملت ما لم تتحمله أي امرأة فأينما تذهب تجدها في كل مكان تقوم بواجبها على أكمل وجه فهي جزء مهم في المجتمع الفلسطيني .

فرحة اللقاء

وبابتسامة عريضة قالت : عندما كنا ندعوه للحضور لأحد المهرجانات والندوات يلبي الدعوة ولو كان مشغولا أو مريضا لم اذكر يوما انه اعتذر عن الحضور فأشعر بفرحة عند لقاءه، لا استطيع وصفها ، كل الحضور يريد أن يتحدث معه يأخذ رأيه ، يشكو إليه ، ففي احد المرات شكت له أخت بان زوجها يتضايق من خروجها للدعوة فقال لها " لا عليك يا بُنيتي " فأرسل بالفعل في طلبه وكانوا يقولون السمع والطاعة بعد أن يحاورهم ويناقشهم فلا احد يسمع منه إلا ويقتنع .

 

مواقف مؤثرة

وعن موقف اثر بها توقفت عن الكلام تابعت والدموع تسللت إلى عيونها : في إحدى الندوات التي كان يلقيها علينا انسابت حطته عن رأسه قليلا فشعرنا انه تضايق ولكنه لا يستطيع أن يرفعها فذهبت إحدى الأخوات ورفعتها له قليلا وجدته تضايق واعتلت الحمرة وجهه وتصبب العرق منه ، فهذا الموقف أثر بي جدا فرجل لا يستطع الحركة أثر على فكر ونهج أمة بأكملها فأي رجل هذا يعجز لساني عن وصفه فهو أمة برجل ورجل بأمة .

وتحدثت الحمامي عن الابتسامة التي كانت تعلو محياه عندما يأتين الطالبات ويطلبن منه أن ينفذوا عمليات استشهادية فيجيب مازال عندنا المزيد من الشباب فالمسئولبة ثقيلة عليكن ونخشى أنن تتعرض للتفتيش الامني وما شابه كما أن النساء مازلن قادرات على الإنجاب فرجعن بالإلحاح ويعود إلأى تلك البتسامة التي اشتقنا لرؤيتها ومنعتها دموعها عن المتابعة .

 

تفاؤل وأمل

وتواصل حديثها كان يشعرنا بقيمتنا يبعث فينا الامل والتفاؤل يدعمن دعم معنوي متواصل لمسته عندما كان يوجهنا وينصحنا يسع إلينا ولا يمل حيث كان أحد مرافقيه يقول له ألم تمل أو تتعب من كثرة الإنصات فيبتسم ويقول لا ..بل أشعر بالراحة وأنا أستمع لهموم وشكاوي الناس فكان بهذا يعلمهم الصبر والحل.

 

English

الرئيسيــــة

إنـه "أحمـد ياسين"

هــؤلاء عرفــوه

كلمات الشيخ "ياسين"

جرائم الصهيونيــة

لقاءات خاصــــة

رسائــل خاصــة

عندما استشهد "ياسين"

ما بعد "الجريمــة" !

 اتصـــل بنــــا

يوم القدس العالمـي .

حماسنا . كوم .

حماسنا . أورج .

حجاب ويب .

من أجل "النواب" المعتقلين.