الشيخ ياسين: ملجأ لكل مكلوم
معتصم عرفات الميناوي / صحفي حر


لما كنت أذهب إلى بيت الشيخ المجاهد –الشهيد أحمد ياسين لأجل الحصول على تصريح ما أو موقف لحركة حماس كنت بالطبع أخذ موعداً مسبقاً عبر مكتبه الخاص الموجود في بيته المتواضع، وقد لفت نظري مراراً أن الشيخ قد قطع على نفسه عهداً بأن هم شعبه وأمته كله في عنقه.

فعندما رأيت الناس يفدون إلى بيته المتواضع من كل فج عميق،يشهدوا منافع لهم وحلا لمشاكلهم الاجتماعية، و الأسرية الخاصة، وكذلك المادية، عرفت أن الشيخ لم يكن فقط ذلك السياسي المحنك، ولا الإمام العبقري؛ بل عرفته رجلا قل نظيره من المخلصين الذين تحتاجهم الأمة، فقد كان رحمه الله فاتحا قلبه وعقله وبيته، وكل ما يملك من أجل الله ومن أجل وطنه السليب، يرسم البسمة على كل شفاه أم حزينة، ورجل مكلوم يسأله الحاجة.

كان رحمه الله يرضي جميع الأطراف حتى أن الأمر لم يقتصر على ذلك، بل كان بيت ذلك الشيخ العقيد" المتواضع" ديوانا يسهم في حل النزاعات بين الناس ".
ومن أجل هذا أبت نفسي إلا أن تبحر في حياة هذا المجاهد، و تخط بعضا من الأسطر التي بالمطلق لن توفيه حقه.
فكان لي بحمد الله شرف الإبحار في حياته الخاصة لعمل موضوع صحفي، فعقدت معه لقاءً مطولاً، وعندما أخبرني بتفاصيلها وكيف أمضى 67 عاما في سبيل قضية آمن بها، وكرس حياته كاملة من أجلها غير آبه بشلل جسده، استصغرت نفسي كثيراً كثيراً أمام هذا البحر من العطاء و الجهاد الذي لا يكل ولا يمل، وهو على كرسي متحرك لا يستطيع أن يرفع الذبابة عن وجهه، عندها وجدت نفسي بلا وعي أقوم بتقبيل رأسه والدمع قد أغرق عيني، فتبسم الشيخ ابتسامته عريضة معهودة على وجهه، فقلت له بالله عليك يا سيدي أن تدعو لي، فقال: "أسأل الله تعالى أن يثبتك على الحق" ...

 وبعدها بفترة كبيرة جداً من الزمن التقيت بالشيخ، وتفاجأت بأنه يسألني عن الحوار، وعن تفاصيله بحذافيرها، وكنت أنا شخصياً قد نسيت بعضاً من مضمونه، لكن الشيخ أخذ يذكرني فزاد خجلي منه، خاصة بعدما عرفت أنه يتمتع بذاكرة قوية لا ينسى شيئاً، رحمه الله وأسكنه أعلى درجات الجنان، وعوض الأمة به خيراً.

 

English

الرئيسيــــة

إنـه "أحمـد ياسين"

هــؤلاء عرفــوه

كلمات الشيخ "ياسين"

جرائم الصهيونيــة

لقاءات خاصــــة

رسائــل خاصــة

عندما استشهد "ياسين"

ما بعد "الجريمــة" !

 اتصـــل بنــــا

يوم القدس العالمـي .

حماسنا . كوم .

حماسنا . أورج .

حجاب ويب .

من أجل "النواب" المعتقلين.