ياسين .. حبيب الجميع
بقلم عماد الافرنجي / مراسل صحيفة القدس

كان الطلب بسيطا .. أكتب عن الشيخ أحمد ياسين ، لكن بالتأكيد الجواب صعب و صعب جدا و كيف لمثلي أن يكتب عن رجل حرك الدنيا بيدين لا يملكهما و قدمين لا يحركهما و جسد أتعبه صاحبه .

عرفته و أنا فتى صغير ... الجميع يتحدث عنه في حيينا "حي الصبرة"، وأنا أشاهد الرجل الضعيف الجسد ، كنت أتساءل لماذا يتعالى على نفسه ويقسو عليها من أجل اعطاء ندوة أو خطبة أو يصلح بين الناس أو يشاهد المسابقات الرياضية في المساجد ... ، بعد سنوات عرفت ذلك العملاق!!

و زادت معرفتي به بحكم مهنتي " الصحافة " ، فقد كان الأفضل دون منازع في استقبال الصحفيين و الحديث إليهم ، لم يتكبر علينا يوما أو يعطينا موعدا لم يلتزم به ، يلقاك مبتسما و هو يعاني من الأمراض ، قابلته يوما خلال مرضه و سألته كيف حالك يا شيخ ؟ ابتسم و قال " و لا يهمك احنا لسه شباب .. و تبعها سلسلة من السعال !! " .

كم مرة قابلناه و هو في أشد حالات المرض ، كان يدرك بقوة أهمية الاعلام ، و يحب ان يناغم الصحفيين بصفتهم يعرفون ما بين السطور و مالا يكتب في الصحف ، و يقسو على نفسه من أجل أن يوضح قضية شعبه لكل العالم .

رجل خسره شعبنا الفلسطيني بأسره و ليس فقط حركة حماس ، فهو الملتقى و رجل الحكمة عندما تدلهم الخطوب و تزيد حلكة الليل و تطل الفتنة برأسها و يدب اليأس في نفوس البعض .

شيخ فلسطين الشهيد أحمد ياسين لا يمكن أن تسجل له نهاية إلا هذه النهاية الشهادة التي كتبها الله عز وجل ، فمن الصعوبة تصور ذلك الرجل يموت على الفراش و هو الذي أقض مضاجع الاحتلال بدعوته و حركته ، لقد أقام علينا هذا اللاجىء العنيد ابن الجورة الحجة أمام الله ، ثم أمام التاريخ  و هو المعذور ، فلم يقعد عن الواجب في العمل لدينه و وطنه ، دعا و عانى و اعتقل و جاهد و تحمل الصعاب و لم تلن له قناة أو يتلعثم في قراره .

كنت دائما أسأله " إلى متى ستبقون تقاومون يا شيخ ؟ " و يرد بابتسامة " و يقول حتى يرحل الاحتلال ، قد تهدأ الأمور حينا لكننا لن نتوقف عن المقاومة ، نحن على يقين بنصر الله ، و ايش يعني لو مات الشيخ ياسين و كل قادة حماس هل تتوقف المقاومة ..لا  ".

كنت أرى فيه اختزال لقضيتنا الفلسطينية في شخصيته فهو اللاجىء ، و المعاق باصابته ، هو الأسير ، و هو المجاهد المناضل ، هو المربي و القائد ، و أخيرا هو الشيخ الشهيد .

هو نوع فريد و طراز خاص من الرجال انتصر على اعاقته و أحد رموز شعبنا الفلسطيني و عنوان كرامة العرب و المسلمين ، آمن بضرورة التربية و البناء و الجهاد و العمل دون كلل أو ملل حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا .

نموذج و قدوة للجميع في انتصاره للمبدأ و الفكرة ، عندما يهمك أمر أو تتقاعس عن تضحية و عطاء تذكر الشيخ الشهيد أحمد ياسين.

 

English

الرئيسيــــة

إنـه "أحمـد ياسين"

هــؤلاء عرفــوه

كلمات الشيخ "ياسين"

جرائم الصهيونيــة

لقاءات خاصــــة

رسائــل خاصــة

عندما استشهد "ياسين"

ما بعد "الجريمــة" !

 اتصـــل بنــــا

يوم القدس العالمـي .

حماسنا . كوم .

حماسنا . أورج .

حجاب ويب .

من أجل "النواب" المعتقلين.